آح‘ــسَــآإُسٌّ
12-06-2006, 04:11 AM
http://www.muzicat.com/Music/Yanni/Live_At_The_Acropolis/Yanni_-_Until_the_Last_Moment.ram
( لـــســـان )
*
*
*
جميعنا نعلم أن هناك أشخاص في حياتنا
يسيئون لنا ويقللون من احترامنا كثيرا
و لا يلقون بالا ولا يحاولون الاكتراث لما
نقوم به من أشياء جميله ورائعه لهم دائما
بل على العكس , إنهم كمن يفتح عينيك و
يدخل فيهما ويقول لك بكل صوته : أنت لم
تفعل شيئا ً , وتشعر أنه بهذا التصرف كمن
جمع كل ما فعلته له في كيس , وألقى به في
النار ليحترق أمامك , هو ينظر إليك بكل برود
وثقه وابتسامه سخريه واستخفاف , وانت , مطلوب
منك أن تنثر رماد كيس أفعالك بعد أن يحترق
كله , وعليك بعد ذلك ألا تحزن , وألا تغضب
وألا تكون لديك أي ردة فعل لهذا الفعل
أنت ..... لا تستطيع أن تكون على هذه الحال
بالتأكيد , ولا تستطيع ألا تحزن وتغضب وتشعر
بالأسى والألم على ما جرى , ولا تستطيع أن تمنع
قلبك من أن ينجرح , وأن يدخل الجرح فيه
عميقا , ولن تستطيع أن توقف انسكاب الدم
والمر , والقهر , والذله التي ينزف بها ذلك
الجرح , بعدها تتأكد , من أن حياتك لن تستمر
كما كانت عليه , أو كما كنت ترجو .... بعدها
ستتأكد من أن كل شيء جميل وحساس ورائع ك
نت تزين به حياتك وحياة من حولك , قد انتهى
ومات بلا بعث أو خلق ٍ جديد .
*
*
*
كل هذه حقائق متكونة من حياتنا وحياتنا متكونة منها
كل هذه المواقف تكاد تكون جزء من شخصيتنا وشخصيتنا
تكاد تكون جزء منها , أثرت على طريقة تفكيرنا وعلى
علاقتنا بأنفسنا وبربنا وبمن حولنا , أصبحنا كالواقفين التا
ئهين الحيارى , لا ننتظر من الأيام سوى مواقف السيئين
السيئه , لنمارس طقوس حفلة شرب المر , والقهر بعد كل
موقف أو تصرف , وننهي الحفل في كل مره على أطلال
جزء منا ينتهي أو يتبخر , أو يندفن وهو مازال يحتفظ
ببقايا نبض , وقطعة من فكرة حياة ....................... منا
من مازالت عيناه لينه , رطبة بالدموع , سهل عليه اعتصارها
ليبكي ويزيل شيء من تلك المصاعب مع الدموع , ليعود
بعد ذلك بلقب : (مغسول جزئيا ) ولكن هناك من لم يعد فيه
شيء من لين أو رطوبه , وبالتالي قدرة على اعتصارالألم
ليبكيه دموعا وقطرات , بل صنع لنفسه قطبا ًمتجمدا من الجليد
الأسود المظلم الباهت , جبال شامخة ٌ رواسي من التبلد والجمود
بحيرات واسعه تنقص عن مد النظر بشيء لا يُذكر من الصمت
والكبت , والقمع , والإغلاق بعد التقنين , والرصف بعد التجميع
حتى ملامحهم التي خُلقوا بها تغيرت ,بعد عمليات التشويه الدوريه
والمراجعة اليوميه لنتائج تلك العمليات , فدارت دائرة السواد
حول أعينهم التي كانت ملئ بالنجوم , وأسدل الذبول والانهزام
أجفانهم لكي لا يروا إلا ما بعد أقدامهم بقليل , بعد أن كانوا
يبصرون أطراف الدنيا بأرضها وسماءها إلا قليلا ً. غبار الذكريات
تحت أقدامهم , لكنه ليس كل الذكريات , يدهسونه تحت أرجلهم
ويصدر صوت خربشه مزعجه , مجموعها مجموعة أصوات أولئك
الذين أوصلوهم لصناعة هذا القطب المتجمد , صوت خربشه للتذكير
كي لا ينسوا , وتنذير من أن يفكروا في العوده , وتحذير من أن
يحاولوا البدء من جديد .
*
*
*
هؤلاء الأشخاص , المغسولون جزئيا أو سكان القطب الأسود
المتجمد بيننا
يعيشون معنا
نراهم في الصباح والمساء
يمشون
يتحدثون
يأكلون
يضحكون
يلعبون
يصففون شعورهم
ويرتدون ثيابهم
ينامون ويستيقظون
كل هذه الروتينيات تظهر أمامنا بشكل انسيابي أنيق
إما أننا نعتاد عليه , أو أحيانا يعجبنا ونحاول تقليده
بكل هذا هم يحاولون إخفاء ما بهم من فظائع وجرائم داخليه مرتكبه
في حقهم , وحق حياتهم , وحق ماضيهم الأبيض النقي الطاهر
وحق مستقبلهم الذي كان يربي النور جنيناً يتخلق , في ظلمات ثلاث
الأمل
والجهد
والعطاء
( لـــســـان )
*
*
*
جميعنا نعلم أن هناك أشخاص في حياتنا
يسيئون لنا ويقللون من احترامنا كثيرا
و لا يلقون بالا ولا يحاولون الاكتراث لما
نقوم به من أشياء جميله ورائعه لهم دائما
بل على العكس , إنهم كمن يفتح عينيك و
يدخل فيهما ويقول لك بكل صوته : أنت لم
تفعل شيئا ً , وتشعر أنه بهذا التصرف كمن
جمع كل ما فعلته له في كيس , وألقى به في
النار ليحترق أمامك , هو ينظر إليك بكل برود
وثقه وابتسامه سخريه واستخفاف , وانت , مطلوب
منك أن تنثر رماد كيس أفعالك بعد أن يحترق
كله , وعليك بعد ذلك ألا تحزن , وألا تغضب
وألا تكون لديك أي ردة فعل لهذا الفعل
أنت ..... لا تستطيع أن تكون على هذه الحال
بالتأكيد , ولا تستطيع ألا تحزن وتغضب وتشعر
بالأسى والألم على ما جرى , ولا تستطيع أن تمنع
قلبك من أن ينجرح , وأن يدخل الجرح فيه
عميقا , ولن تستطيع أن توقف انسكاب الدم
والمر , والقهر , والذله التي ينزف بها ذلك
الجرح , بعدها تتأكد , من أن حياتك لن تستمر
كما كانت عليه , أو كما كنت ترجو .... بعدها
ستتأكد من أن كل شيء جميل وحساس ورائع ك
نت تزين به حياتك وحياة من حولك , قد انتهى
ومات بلا بعث أو خلق ٍ جديد .
*
*
*
كل هذه حقائق متكونة من حياتنا وحياتنا متكونة منها
كل هذه المواقف تكاد تكون جزء من شخصيتنا وشخصيتنا
تكاد تكون جزء منها , أثرت على طريقة تفكيرنا وعلى
علاقتنا بأنفسنا وبربنا وبمن حولنا , أصبحنا كالواقفين التا
ئهين الحيارى , لا ننتظر من الأيام سوى مواقف السيئين
السيئه , لنمارس طقوس حفلة شرب المر , والقهر بعد كل
موقف أو تصرف , وننهي الحفل في كل مره على أطلال
جزء منا ينتهي أو يتبخر , أو يندفن وهو مازال يحتفظ
ببقايا نبض , وقطعة من فكرة حياة ....................... منا
من مازالت عيناه لينه , رطبة بالدموع , سهل عليه اعتصارها
ليبكي ويزيل شيء من تلك المصاعب مع الدموع , ليعود
بعد ذلك بلقب : (مغسول جزئيا ) ولكن هناك من لم يعد فيه
شيء من لين أو رطوبه , وبالتالي قدرة على اعتصارالألم
ليبكيه دموعا وقطرات , بل صنع لنفسه قطبا ًمتجمدا من الجليد
الأسود المظلم الباهت , جبال شامخة ٌ رواسي من التبلد والجمود
بحيرات واسعه تنقص عن مد النظر بشيء لا يُذكر من الصمت
والكبت , والقمع , والإغلاق بعد التقنين , والرصف بعد التجميع
حتى ملامحهم التي خُلقوا بها تغيرت ,بعد عمليات التشويه الدوريه
والمراجعة اليوميه لنتائج تلك العمليات , فدارت دائرة السواد
حول أعينهم التي كانت ملئ بالنجوم , وأسدل الذبول والانهزام
أجفانهم لكي لا يروا إلا ما بعد أقدامهم بقليل , بعد أن كانوا
يبصرون أطراف الدنيا بأرضها وسماءها إلا قليلا ً. غبار الذكريات
تحت أقدامهم , لكنه ليس كل الذكريات , يدهسونه تحت أرجلهم
ويصدر صوت خربشه مزعجه , مجموعها مجموعة أصوات أولئك
الذين أوصلوهم لصناعة هذا القطب المتجمد , صوت خربشه للتذكير
كي لا ينسوا , وتنذير من أن يفكروا في العوده , وتحذير من أن
يحاولوا البدء من جديد .
*
*
*
هؤلاء الأشخاص , المغسولون جزئيا أو سكان القطب الأسود
المتجمد بيننا
يعيشون معنا
نراهم في الصباح والمساء
يمشون
يتحدثون
يأكلون
يضحكون
يلعبون
يصففون شعورهم
ويرتدون ثيابهم
ينامون ويستيقظون
كل هذه الروتينيات تظهر أمامنا بشكل انسيابي أنيق
إما أننا نعتاد عليه , أو أحيانا يعجبنا ونحاول تقليده
بكل هذا هم يحاولون إخفاء ما بهم من فظائع وجرائم داخليه مرتكبه
في حقهم , وحق حياتهم , وحق ماضيهم الأبيض النقي الطاهر
وحق مستقبلهم الذي كان يربي النور جنيناً يتخلق , في ظلمات ثلاث
الأمل
والجهد
والعطاء